من كام شهر كنت في جلسة RBC مع صاحب شركة أول ما قعد قالي إحنا الحمد لله شغالين كويس
بس مش عارف الأرباح بتروح فين 🤣🙈
المبيعات موجودة والعملاء موجودين والفريق بيشتغل.
لكن آخر الشهر الحساب البنكي بيبقى مخيب للآمال.
قولتله تمام وريني الأرقام.
قعدنا نراجع المبيعات والمشتريات.
المخزون والتحصيل والمصروفات.
وبعد شوية قولتله: هقولك حاجة تعجبك أوي.
إنت معندكش مشكلة كبيرة إنت عندك 20 مشكلة صغيرة.
وكل واحدة فيهم بتنقط نقطة دم من الشركة كل يوم.
1-الخصومات اللي بتتعمل علشان نقفل البيعة.
2-ساعات العمل الضايعة بسبب إعادة تنفيذ نفس الشغل.
3-طلبات العملاء اللي بتتعمل مجاملة ومحدش بيحسب تكلفتها.
4-مشتريات مستعجلة بسبب سوء التخطيط.
5-مخزون راكن بقاله شهور.
6-عملاء بيتأخروا في السداد ومحدش بيتابعهم.
7-اشتراكات وخدمات الشركة بتدفع فيها ومحدش بيستخدمها.
كل واحدة من دول لوحدها شكلها بسيط ولكن لما جمعناهم في تقرير واحد الرقم كان صادم
في بتاع مليون ونص راح ف الهواء 💸💸💸
صاحب الشركة فضل يبص في الورقة دقيقة كاملة من غير ما يتكلم وقالي:
أنا عمري ما كنت متخيل إن الحاجات الصغيرة دي عاملة كل ده
قولتله ودي أكبر مشكلة إن المدير بيدور على الكارثة ويسيب النزيف
كلنا بنركز على الصفقة الكبيرة أو العميل الكبير أو الأزمة الكبيرة لكن قليل اللي بيسأل:
كام جنيه بنخسر كل يوم من قرارات صغيرة محدش واخد باله منها؟ بعدها بدأنا نعالج كل نقطة لوحدها.
مفيش قرار ثوري ولا تغيير قلب الشركة.
مجرد تحسينات صغيرة لكن بشكل مستمر.
بعد كام شهر كلمني وقالي هقولك حاجة تعجبك أوي 🤣
أنا أول مرة أحس إن الأرباح بقت باينة من غير ما نزود المبيعات
وقتها افتكرت درس مهم جدًا :
الشركات الكبيرة نادرًا بتموت بسبب ضربة واحدة هي بتموت بسبب نزيف مستمر
ولو المدير متعلمش يبص على النزيف الصغير قبل الأزمة الكبيرة هيفضل طول عمره يجري يطفي حرائق بدل ما يمنعها من البداية
ومن يومها بقيت مقتنع إن من أهم مهام أي مدير مش إنه يدور على أكبر مشكلة بس
لكن يدور على أصغر مشكلة برضوا قبل ما تكبر وتبقى أزمة
